الشيخ محمد تقي التستري

117

قاموس الرجال

اللؤلؤي ، يعرف بالأحمر البجلي » فمن أين أنّه جعل اللؤلؤ وصفه ؟ ولم يجعله وصف « زكريا » الّذي أنهى نسبه إليه ؛ والحموي اقتصر في ترجمته على ما في الفهرست ، لكنّه زاد اسم جدّه وأبيه . قال المصنّف في وصف أبان بالأحمر : الأحمر صفة الرجل الّذي فيه الحمرة . وقال السمعاني : ظنّي أنّ الأحمر بطن من الأزد . قلت : كونه مولى بجيلة يمنع من كونه أزديّا ؛ مع أنّ الأحمر إن كان بطنا من الأزد ( وإن لم نقف عليه في لغة ) لوصف هذا بالأحمري ، لا الأحمر ؛ ولا يبعد أن يكون « الأحمر » مفرد الأحامرة ، فقال ابن دريد والجوهري : « إنّ قوما من العجم خرجوا في أوّل الإسلام ، فتفرّقوا في بلاد العرب ، فمن سكن منهم الكوفة يقال لهم الأحامرة » ومثلهما الفيروزآبادي ، لكنّه قال : « فمن سكن منهم البصرة ، يقال له الأحامرة » والظاهر كونه وهما منه ، والرجل كان عجميّا ، لكونه مولى ، وأصله الكوفة ، كما عرفت . قال المصنّف في وصف أبان بالبجلي : صرّح أهل اللغة : أنّ بجلة ( بلام واحدة ) أبو حيّ من سليم نسبوا إلى امّهم « بجلة » والنسبة إليهم بجليّ ( ساكنة ) وبجيلة - كسفينة - حيّ باليمن من معد ، نسبوا إلى جدّهم : بجيلة بن نمار بن أرش بن عمرو بن غوث ، والنسبة إليهم بجلي ( محرّكة ) ويمكن تعيين الثاني بقول الكشّي : « مولى بجيلة » . قلت : أما قوله : « إنّ بجلة بلام واحد » فلا معنى له ، لأنّه لم يحتمل أحد أنّ بجلة يجيء بلامين ؛ وإنّما قال القاموس : « البجلة - معرّفا - الشجرة الصغيرة ، وبجلة - بدون لام التعريف - حيّ » . وأمّا قوله : « وبجيلة كسفينة الخ » فتناقض وجمع بين الضدّين ، وذلك أنّ أهل النسب اختلفوا في بجيلة اليمن ، هل من نفس قحطان اليمن ؟ أو أصله من معد بن عدنان الحجاز انتقل إلى اليمن ؟ فمن قال بالأوّل جعله بجيلة بن نمار بن